عانت مدينة جبلة طيلة أيام الصيف وما زالت تعاني حتى الآن من تدفق
المياه العذبة في أماكن كثيرة من شوارعها نتيجة التسرب الحاصل في
شبكة المياه الممتدة تحت الأرض ففي هذا الوقت الذي تتحدث فيه أوساط
عديدة حول ضرورة الترشيد قي استهلاك المياه واتباع أساليب وطرق
الري الحديث وتصرف الأموال الطائلة إعلامياً لتوعية الناس من أجل
الحد من الهدر والاستخدام العشوائي واللامسؤول للمصادر المائية
النظيفة تهدر كميات كبيرة من مياه الشقة في شوارع جبلة لتذهب في
نهاية المطاف إلى شبكات الصرف الصحي دون أي فائدة ..!
وهنا نتساءل إلى متى سيستمر هذا الإهمال وهذا الهدر والضياع لتلك
المياه؟ ولماذا لم يتم حتى الآن اتخاذ إجراءات جدية طيلة فصل الصيف
لإجراء الإصلاحات الكاملة للشبكة التي أصبحت قديمة ومهترئة؟ وإلى
متى الانتظار وفصل الشتاء أعلن قدومه؟ إن الإصلاحات التي أجريت
وتجري هنا وهناك والتي أتى معظمها متأخراً لعدة أيام ولعدة أسابيع
لم تعد تجدي نفعاً لأنه في الأماكن التي تجري فيها عمليات الترميم
والصلاح تعود المياه للتسرب مرة ثانية وثالثة و..و..! يقول البعض
إن سبب المشكلة يعود إلى ضخ كميات أكبر من قدرة استيعاب الشبكة
المهترئة أصلاً ما أدى إلى تفتق الأنابيب في الأماكن الضعيفة وتسرب
المياه منها إلى السطح متدفقة كالينابيع لتتحول في مناطق عديدة إلى
ما يشبه المستنقعات وكان من الأجدى إجراء دراسة بسيطة مسبقة لمعرفة
ما إذا كانت الشبكة الحالية قادرة على تحمل كميات إضافية من المياه
وكنا بذلك تفادينا هدر كميات كبيرة من المياه في شوارع المدينة.
وبات من الضروري التفكير جدياً في ضوء الواقع الحاصل
للشبكة في استبدال وتوسع شبكة المياه في جبلة بسبب التزايد
السكاني والحاجة المتزايدة للمياه.
رد المؤسسة على المقال:
إلى صحيفة تشرين
إشارة الى ما ورد في صحيفتكم في عددها رقم 8470 الصادر بتاريخ
2002/11/13 في زاوية "برسم الجهات المعنية" نبين التالي:
إن مدينة جبلة كانت تعاني من نقص في مياه الشرب ومن عدم وصول
المياه إلى الطوابق العليا فيها ودور المؤسسة هو التغلب على هذه
المشكلة وهذا ما قامت به وخلال تخصيصها لخط مستقل من خزان قرفيص
مباشرة وبالطبع فإن كمية المياه أو ضغط الشبكة أعلى مما كان عليه
ولكن وفق المعايير الطبيعية ولكن نظراًُ لقدم شبكة المياه في مدينة
جبلة أخذت تظهر نقاط الضعف فيها وهذا الأمر الذي عانينا منه كثيراً
فالورشات تعمل ليلاً ونهاراً لإصلاح الأعطال ولايمكن استبدال
الشبكة بشكل آني بل يحتاج إلى زمن وقد درست شبكة مدينة جبلة
بالكامل وقسمت على مراحل حسب الاعتمادات المتوفرة وأعطيت المباشرة
لشركة ريما بموجب الكتاب رقم 5229/ص تاريخ 23/11/2002 للمباشرة في
استبدال الجزء الأول ويشمل ما يقارب ثلث المدينة وسوف يتابع ضمن
خطة 2003 استبدال بقية شبكات المدينة.